العلامة المجلسي

341

بحار الأنوار

شرقها وغربها وبلغ إلى سد يأجوج ومأجوج فانى يتعذر علي وأنا أخو سيد المرسلين وأمين رب العالمين ، وحجته على خلقه أجمعين . يا سلمان ، أما قرأت قول الله تعالى حيث قال ( 1 ) ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ( 2 ) ) ؟ فقلت : بلى ، يا سيدي . فقال : يا سلمان ، أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره على غيبه ، أنا العالم الرباني ، أنا الذي هون الله علي الشدائد وطوى لي البعيد . قال سلمان : فسمعت صائحا يصيح في السماء نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : صدقت صدقت ، أنت الصادق المصدق ، ثم وثب فركب الفرس وركبت معه وصاح به فتحلق في الهواء ، ثم حصرنا بأرض الكوفة هذا وما مضى من الليل ثلاث ساعات ! فقال : يا سلمان ، الويل ثم الويل على من لا يعرفنا حق معرفتنا وأنكر ولايتنا ! يا سلمان أيما أفضل محمد أم سليمان بن داود ؟ قلت : بل محمد . فقال : يا سلمان ، فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين وعنده علم الكتاب ، ولا أفعل ذلك وعندي علم مئة ألف كتاب وأربعة وعشرين ألف كتاب أنزل منها على شيث يبن آدم خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، والتورية والإنجيل والزبور ؟ فقلت : صدقت يا سيدي . قال الإمام عليه السلام : اعلم يا سلمان أن الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا ، وقد فرض الله عز وجل ولايتنا في كتابه ، وبين فيه ما أوجب العمل به وهو غير مكشوف . بيان : قال في النهاية : كان يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب ( 3 ) انتهى والغطمطة : اضطراب أمواج البحر ، والشزر : نظر الغضبان بمؤخر العين . وأقول : الخبر في غاية الغرابة ، ولا أعتمد عليه لعدم كونه مأخوذا من أصل معتبر ، وإن نسب إلى الصدوق - ره - .

--> ( 1 ) يقول ( خ ) . ( 2 ) الجن : 26 27 . ( 3 ) النهاية : ج 1 ص 302 .